السيد علي الطباطبائي

177

رياض المسائل

فحيث حصل ممن له الأهلية بنحو من المالكية أو الولاية ، تحققت بلا شبهة . فمناقشة البعض في الفرق ( 1 ) واهية . هذا إذا علم المستعير بإذن الولي ، وإلا لم يقبل قول الصبي في حقه ، إلا أن تنضم إليه قرينة ، هي للظن المتاخم للعلم به مفيدة ، كما إذا طالبها من الولي فجاء بها الصبي مثلا وأخبر أنه أرسله بها ونحو ذلك ، كما يقبل قوله في الهدية والإذن في دخول الدار بالقرينة . ولا بد مع إذن الولي لهما في إعارة مالهما من وجود المصلحة ، بأن تكون يد المستعير أحفظ من يد الولي في ذلك الوقت ، أو لانتفاع الصبي بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله ، أو تكون العين ينفعها الاستعمال ويضرها الإهمال ، ونحو ذلك . * ( وللمستعير الانتفاع ) * بالعين المعارة حيث يطلق له * ( بما جرت به العادة ) * نوعا وقدرا ومكانا وزمانا . ولا يجوز التعدي عن شئ من ذلك بعد ثبوته فيها ، للأصل ، وانصراف الإذن ، الذي هو الأصل في حل الانتفاع إلى ما تعارف فيها ، كالفرش في البساط ، والتغطي في اللحاف ، ونحو ذلك . وهذا مع وحدة الوجه في الانتفاع المتعارف في العين المعارة واضح . وكذا مع التعدد وتعيين المعير وجها منها ، مع النهي عن غيره . فلا يجوز التعدي إليه مطلقا بلا خلاف . وكذا مع عدم النهي إذا كان المتعدي إليه أضر . وأما إلى المساوي والأقل ضررا فقولان . وسيأتي تمام الكلام . * ( ولا يضمن التلف ) * المستعير * ( ولا النقصان لو اتفق ) * كل منهما * ( بالانتفاع ) * المأذون فيه ، لاستناده إلى السبب المأذون فيه .

--> ( 1 ) الحدائق 21 : 486 .